السيد مهدي الرجائي الموسوي

562

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لا أنس ليلاتنا اللاتي بها سلفت * أيّام تجمعنا والربرب الدار ومربع الانس زاه والشباب ندٌّ * غضّ المعاطف والأعصار إعصار والشمل مشتملٌ والدار جامعةٌ * والدهر يقضي بما نهوي ونختار يا سعد إن خبّرت بالسعدان واتّضحت * من جانب الحيّ أعلامٌ وأذكار ولاح ظلّ النخيل الباسقات ضحىً * وفاح من روضه المسكي أعطار وراق عينيك لجي بعقوته * بالبعد والقرب جنّاتٌ وأنهار إن عسعس الليل واسودّت جوانبه * واحلولكت إذ خبت « 1 » للشمس أنوار تخاله والدراري فوق لجّته * روضاً تفتّح في حضنيه « 2 » أزهار ترى السفاين تجري في جوانبه * لها على الموج وردٌ ثمّ إصدار كأنّها وهبوب الريح يدفعها * والموج يزبد والتيّار زخّار ملت مصادمة الأمواج فادّرعت * درعاً حصيناً تولّى نسجه القار فاحبس لها الركب وابدء بالسلام وقل * يا جيرة الحيّ هل يرعى لكم جار ما بالكم قد نقضتم عهد ذي مقةٍ * لم يثنه عنكم ضدٌّ واضرار أوريتم في حشاه نار هجركم * حتّى غدت من حشاه تقبس النار وله : زارت سعاد ولات حين مزارها * من بعد طول مطالها ونفارها وافت وقد أرخى الظلام سدوله * تخفي مواطئها فضول إزارها تستكتم الخطو الثرى فيذيع ما * كتمته نشر الطيب من أطمارها تسعى على وجلٍ فيصمت حجلها * ويفوه بالأسرار نطق سوارها وينمّ بالأضواء نور جبينها * حتّى يصير ليلها كنهارها فضممتها وفضضت عقد لثامها * ولثمتها وأمطت « 3 » فضل خمارها

--> ( 1 ) في الشعراء : إن دجت . ( 2 ) في الشعراء : جفنيه . ( 3 ) في الشعراء : ومرطت .